البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - ب- النبي (ص) ينهى عن صلاة النوافل جماعة
ولا ينام قلبي»[١].
فأين هو موضع صلاة (التراويح) من كلِّ ذلك، وأين الاصل المدّعى لها في الدين.
قال تعالى: (وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ)[٢].
قال أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام:
«صوم شهر رمضان فريضة، والقيام في جماعة في ليلته بدعة، وما صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في لياليه بجماعة، ولو كانَ خيراً ما تركه، وقد صلّى في بعض ليالي شهر رمضان وحده، فقام قوم خلفه، فلَّما أحسَّ بهم، دخل بيته، فعل ذلكَ ثلاثَ ليالٍ، فلما أصبحَ بعد ثلاث، صعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال:
أيُّها الناس لا تصلّوا النافلةَ ليلًا في شهر رمضان ولا في غيره في جماعة، فإنَّها بدعة، ولا تصلوا ضحىً فإنَّها بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها الى النار، ثم نزل وهو يقول: قليل من سنّة خير من كثير في بدعة»[٣].
وقال الإمام موسى الكاظم عليه السلام:
«قيام شهر رمضان بدعة، وصيامه مفروض،
قال الراوي: فقلت:
كيف اصلّي في شهر رمضان؟ فقال:
عشر ركعات والوتر والركعتان قبل الفجر، كذلك كان يصلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولو كان خيراً لم يتركه»[٤].
[١] البخاري، صحيح البخاري، ج: ٢، ص: ٢٥٢- ٢٥٣، وانظر: كنز العمال، ج: ٧، ح: ١٧٩٨٩، ص: ٦٧.
[٢] - النحل: ١١٦.
[٣] - أبو جعفر الطوسي، تهذيب الأحكام، ج: ٣، ص: ٦٩، ح: ٢٢٦. وانظر: وسائل الشيعة للحر العاملي، ج: ٥، ص: ١٩٢، ح: ١، وبحار الأنوار للمجلسي، ج: ٩٤، ص: ٣٨١، ح: ٤.
[٤] - محمد باقر المجلسي، بحار الانوار، ج: ٩٣، ص: ٣٨٤، ح: ٣.