البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - ب- صيام يوم الخامس عشر من شعبان وقيام ليلته
أدركته دعوة رسول اللَّه، لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: رحم اللَّه مَن أعانني على شهري»[١].
و عن الحلبي قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: هل صامَ أحد من آبائكَ شعبان قط؟ قال عليه السلام: صامه خير آبائي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[٢].
النحو الثاني: الحث على صيام الأيام البيض من كلِّ شهر، وهي عبارة عن اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، ومن الواضح انَّها تنطبق على اليوم الخامس عشر من شهر شعبان، باعتباره واحداً منها.
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم انَّه قال:
«صيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر صيام الدهر، أيام البيض: صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة»[٣].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«إن كنتَ صائماً فعليكَ بالغُرِّ البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة»[٤].
وعن ابن عمر قال:
«إنَّ رجلًا سأل النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الصيام، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: عليكَ بالبيض: ثلاثة أيام من كلِّ شهرٍ»[٥].
وروى عن أمير المؤمنين علي عليه السلام انَّه كان ينعت صيام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالقول:
«صامَ رسول اللَّه الدهر كلَّه ما شاءَ اللَّه، ثم تركَ ذلك وصامَ صيام داود
[١] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج: ٤، ح: ٢٢، ص: ٣٦٦.
[٢] - الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج: ٤، ح: ١، ص: ٣٦٠.
[٣] - المنذري، الترغيب والترهيب، ج: ٢، ح: ١٨، ص: ١٢٤.
[٤] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ٨، ح: ٢٤١٨٠، ص: ٥٦٢.
[٥] - المنذري، الترغيب والترهيب، ج: ٢، ح: ١٩، ص: ١٢٤.