البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - ب- صيام يوم الخامس عشر من شعبان وقيام ليلته
مَقاماً مَحْمُوداً)[١].
وقوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ* آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ* كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ* وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[٢].
وعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم انه قال:
«يُحشر الناس على صعيد واحدٍ يوم القيامة، فينادي منادٍ فيقول: أينَ الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلونَ الجنةَ بغير حساب، ثمَّ يؤمر بسائر الناس الى الحساب»[٣].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«عليكم بقيام الليل، فإنَّه دأبُ الصالحين قبلكم، ومقربة لكم الى ربِّكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد»[٤].
وعن علي عليه السلام أنَّه قال:
«قيام الليل مصحة للبدن، ورضاء الرب، وتمسك باخلاق النبيين، وتعرّض للرحمة»[٥].
وقد ورد علاوة على هذه الأدلة العامةالدليل الخاص على الندب لإحياء هذه الليلة المباركة على نحو الخصوص بالدعاء، والعبادة، والاستغفار أيضاً، وذلكَ من خلال طائفة معتد بها من الأحاديث الواردة في المصادر المعتبرة لدى أبناء العامة، وهذا فضلًا عن مصادرنا وطرقنا الخاصة.
[١] الاسراء: ٧٩.
[٢] - الذاريات:( ١٥- ١٨).
[٣] - المنذري، الترغيب والترهيب، تعليق: مصطفى محمد عمارة، ج: ١، ص: ٤٢٥، ح: ٩.
[٤] - المنذري، الترغيب والترهيب، ج: ١، ص: ٤٢٦، ح: ١٠.
[٥] - أبو جعفر البرقي، المحاسن، ج: ١، ص: ١٢٥، ح: ٨٩.