البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩ - (البدعة) تقابل السنّة
وأهوائهم وإن كثروا، وقد مضى منهم الفوج الأول، وبقيت أفواج، وعلى اللَّهِ فضُّها واستيصالها عن جدبة الأرض»[١].
وسأل رجل الامام علياً عليه السلام عن السنة، والبدعة، والفرقة، والجماعة، فقال عليه السلام:
«أمّا السنة: فسنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأما البدعة: فما خالفها، وأمّا الفرقة، فأهل الباطل وإن كثروا، وأمّا الجماعة، فأهل الحق وإن قلّوا»[٢].
وعنه عليه السلام:
«واعلموا أنَّ خير ما لزم القلب اليقين، وأحسن اليقين التقى، وأفضل امور الحق عزائمها، وشرّها محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وبالبدع هدم السنن»[٣].
وعنه عليه السلام:
«ما احدثت بدعة إلّاتُرك بها سنة، فاتقوا البدع، والزموا المهيع، إنَّ عوازم الامور أفضلها، وانَّ محدثاتها شرارها»[٤].
وعنه عليه السلام في حق بني امية:
«قد خاضوا بحار الفتن، وأخذوا بالبدع دونَ السنن»[٥].
وعنه عليه السلام:
«أيها الناس انّما بدء وقوع الفتن أهواء تُتبع، وأحكام تبتدع، يُخالف فيها
[١] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ١٦، ح: ٤٤٢١٦، ص: ١٨٤.
[٢] - الحرّاني، تحف العقول، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، ص: ٢١١.
[٣] - الحرّاني، تحف العقول، ص: ١٥١.
[٤] - نهج البلاغة: الخطبة/ ١٤٥، والمهَيع: هو الطريق الواسع البيِّن.
[٥] - نهج البلاغة: الخطبة/ ١٥٤.