البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - أ- اطلاق لفظ (البدعة) على (التراويح)
١- صلاةُ التراويح
ورد في امهات الكتب الحديثية لدى أبناء العامة بما في ذلك (البخاري) و (الموطأ) (واللفظ للبخاري):
«وعن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريِّ أنه قال: خرجتُ مع عمر بن الخطّاب رضى الله عنه ليلةً في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرّقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاءِ على قارئ واحدٍ لكان أمثل.
ثمَّ عزم فجمعهم على ابي بن كعب، ثم خرجتُ معه ليلةً اخرى، والناس يصلّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعةُ هذه، والتي ينامونَ عنها أفضل من التي يقومون- يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون أوَّله»[١].
وفي (الموطأ) أنَّ عمر قال: «نعمت البدعة هذه».
ولنا قرائن عديدة تشير إلى انَّ (التراويح) من محدثات الامور في الشريعة الإسلامية، ولا يوجد بينها وبين الدين أيُّ ارتباط، ومن هذه القرائن ما يلي:
أ- اطلاق لفظ (البدعة) على (التراويح):
يشكّل إطلاق لفظ (البدعة) في الحديث المتقدم على هذه الصلاة قرينةً
[١] البخاري، صحيح البخاري، ج: ٢، ص: ٢٥٢، ومالك بن أنس، الموطأ، ص: ٧٣، وانظر: كنز العمال، ج: ٨، ح: ٢٣٤٦٦، ص: ٤٠٨.