البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - ه- اقامة المآتم ومجالس العزاء
وروي عنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«من مرَّ على المقابر فقرأ فيها إحدى عشرة مرةً (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، ثمَّ وهبَ أجرهُ الأمواتَ، اعطي من الأجر بعدد الأموات»[١].
وعن أبي هريرة عن رسول اللَّه:
«مَن دَخَل المقابر، ثم قرأ فاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد، وألهاكم التكاثر، ثم قال: إنّي جعلتُ ثواب ما قرأتُ من كلامك لأهل المقابر من المؤمنين والمؤمنات، كانوا شفعاء له الى اللَّه تعالى»[٢].
وعن كعب بن عجرة قال:
«... قلتُ يا: رسول اللَّه! إنّي اكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لكَ من صلاتي؟
فقال: ما شئت، قال، قلت: الربع، قال: ما شئت، فان زدت فهو خير لكَ، قلت:
النصف، قال: ما شئت، فان زدتَ فهو خير لكَ، قال: قلت: فالثلثين، قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لكَ قلت: أجعل لكَ صلاتي كلَّها، قال: إذاً تكفى همك ويغفر لك ذنبك»[٣].
فهذه الأحاديث والكثير غيرها تدل بوضوح على مطلوبية ذكر الأموات بالدعاء، والقرآن، وأعمال البر الاخرى، وانَّ ثواب هذه الأعمال يصل إلى الميت في قبره وينتفع به. قال صاحب كتاب (صاروخ القرآن والسنة) حول هذا الموضوع:
«قال مفتي الديار الحضرمّية في رسالته المذكورة: أما قراءة القرآن العظيم للأموات، ثم الدعاء بعدها بأن يوصل ثواب القراءة الى روح فلان ... الخ، فقد
[١] علاء الدين الهندي، كنز العمال: ج: ١٥، ح: ٤٢٥٩٦، ص: ٦٥٥.
[٢] - عبداللَّه بن عبد الإله الحسيني، صاروخ القرآن والسنة، ص: ٨٢، عن أبي محمد السمرقندي في فضائل« قُل هُوَ اللَّه أحد»، والرافعي في تأريخه، والدارقطني.
[٣] - الترمذي، سنن الترمذي، ج: ٤، ح: ٢٤٥٧، ص: ٥٤٩، كتاب: صفة القيامة/ ٢٣.