البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣ - أ- ضعف سند الحديث
هذا كله من جانب، ومن جانب آخر فقد اتفق المؤرخون والعلماء على انَّ (ثور ابن يزيد) الراوي لحديث (سنة الخلفاء الراشدين) كان قدرياً، وقد نصّوا على ذلك بشكل صريح.
جاءَ في (تهذيب التهذيب):
«وقال عبداللَّه بن أحمد عن أبيه: ثور بن يزيد الكلاعي كان يرى القدر، كان أهل حمص نفوه لأجل ذلك ...»[١].
وقال أبو مسهر عن عبداللَّه بن سالم:
«أدركتُ أهل حمص، وقد أخرجوا ثور بن يزيد، وأحرقوا داره لكلامه في القدر»[٢].
«وقال علي بن عياش، عن اسماعيل بن عياش، قال لنا عطاء الخراساني:
لا تجالسوا ثور بن يزيد»[٣].
«وقال أبو توبة الحلبي: حدَّثنا أصحابنا أنَّ ثوراً لقي الأوزاعي، فمدَّ يدَهُ إليه، فأبى الاوزاعي أن يمدَّ يده إليه، وقال: يا ثور، لو كانت الدنيا لكانت المقاربة، ولكنَّه الدين»[٤].
«وقال عبداللَّه بن موسى: اتقوا ثوراً لاينطحنكم بقرنيه»[٥]!
ورويت هذه المقولة عن سفيان الثوري وعن أبي رواد أيضاً[٦].
[١] ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ٢، ص: ٣٤، وانظر: شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج: ٦، ص: ٣٤٤، وانظر: محمد بن أحمد الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج: ١، ص: ٣٧٤.
[٢] - ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ٢، ص: ٣٤، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج: ٦، ص: ٣٤٥، وتهذيب الكمال، ج: ٤، ص: ٤٢٧.
[٣] - جمال الدين المزي، تهذيب الكمال، ج: ٤، ص: ٤٢٥.
[٤] - شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج: ٦، ص: ٣٤٤- ٣٤٥، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٤، ص: ٤٢٥.
[٥] - شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج: ٦، ص: ٣٤٥.
[٦] - جمال الدين المزي، تهذيب الكمال، ج: ٤، ص: ٤٣٤.