البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - ج- الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والذكريات الاسلامية
وروي أيضاً انَّ عمر بن الخطّاب قال:
«يا رسول اللَّه، لأنتَ أحب إليَّ من كلِّ شيءٍ إلّا من نفسي!، فقال صلى الله عليه و آله و سلم:
والذي نفسي بيده حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك. فقال له عمر: فأنتَ الآنَ أحبُّ إليَّ من نفسي، فقال: الآنَ يا عمر»[١].
وأما ما ورد بشأن أهل البيت عليهم السلام، فيكفينا ما ألمحنا اليه في صدر البحث من الآيات والروايات الدالّة على وجوب طاعتهم، والتمسّك بهم، وحفظ مودتهم، وقد قال تعالى:
(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)[٢] فنرى أن هذه الآية تفرض مودة أهل البيت عليهم السلام على كلِّ مسلم ومسلمة، وتجعل هذه المودة أجراً للرسالة الإسلامية.
وقد ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم انَّه قال:
«اذكّركم اللَّهَ في أهل بيتي» وكررَّها ثلاثَ مرات[٣].
وعن (ابن عباس) عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم انَّه قال:
«.. وأحبّوني بحبِّ اللَّه، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي»[٤].
[١] سعيد حوّى، كي لا نمضي بعيداً عن احتياجات العصر، السيرة بلغة الحب والشعر، ص: ١٥.
[٢] - الشورى: ٢٣، انظر للاطلاع على مورد نزول الآية الكريمة: حسين الشاكري، علي في الكتاب والسنة، ج: ١، ص: ٤٣٥- ٤٤١، فمن المصادر التي ذكرت نزول الآية في حق أهل البيت عليهم السلام:( النور المشتعل) لأبي نعيم الأصبهاني، ص: ٢٠٧، ح: ٥٧، و( حلية الأولياء)، ط بيروت، ج: ٣، ص: ٢٠١، و( شرف المصطفى) للخركوشي، ط طهران، ص ٢٥٢ و ٢٦١، و( إحياء الميت) للسيوطي، ط مصر، ص: ١١٠، و( الدر المنثور)، ط مصر، ج: ٦، ص: ٧، و( الاكليل)، ط. مصر، ص: ١٩٠، و( مقتل الحسين) للخوارزمي ط النجف، ج: ١، ص: ٥٧، و( الفضائل) لأحمد بن حنبل، ص: ١٨٧، ح: ٢٦٣، و( الكشاف) للزمخشري، ط القاهرة، ج: ٣، ص: ٤٠٢، و( بحار الانوار)، ج: ٢٣، ص: ٢٢٨- ٢٥٣. و( تفسير البرهان)، ج: ٤، ص: ١٢١- ١٢٦، و( إحقاق الحق)، ج: ٣، ص: ٢- ٢٣ و ٥٣٣، وج: ٩، ص: ٩٢- ١٠١، وج: ١٤، ص: ١٠٦- ١١٥، وج: ١٨، ص: ٣٣٦- ٣٣٨ و ٥٣٨.
[٣] - مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي، ج: ١٥، ص: ١٨٠، من كتاب( فضائل الصحابة) باب:( فضائل علي بن أبي طالب)، ٤/ ١٨٧٣، وفي مسند أحمد بن حنبل، ج: ٥، ح: ١٨٧٨٠، ص: ٤٩٢. وفي الفضائل: ١١٦٧.
[٤] - الترمذي، سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ج: ٣٧٨٩، ص: ٦٢٢.