البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - 2- النظرة البتراء للدين
وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)[١]»[٢].
٧- ذكر اسماعيل عن يحيى بن يعمر:
«انَّ عثمان بن مضعون همَّ بالسياحة، وهو يصوم النهار، ويقوم الليل، وكانت امرأته امرأةً عطرةً، فتركت الكحل والخضاب، فقالت لها امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أشهيد أنتِ أم مغيَّب؟ قالت: بل شهيد، غير أنَّ عثمان لا يريد النساء، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلقيه رسول اللَّه، فقال له:
أتؤمن بما نؤمن به؟
قال:
نعم، قال:
فاصنع مثل ما نصنع، لا تحرّموا طيبات ما أحلَّ اللَّهُ لكم»[٣].
٨- خرَّج ابن المبارك:
«أنَّ عثمان بن مضعون أتى البني صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ائذن لي في الاختصاء، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
ليس منّا مَن خصي ولا اختصى، إنَّ اختصاء امّتي الصيام،
قال: يا رسول اللَّه، ائذن لي في الترهّب، قال صلى الله عليه و آله و سلم:
إنَّ ترهّب امّتي الجلوس في المساجد لانتظار الصلاة»[٤].
٩- عن أنس بن مالك قال:
«دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟
قالوا: لزينب تصلّي، فإذا كسلت أو فترت أمسكت به، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: حلّوه، ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم: ليصلِّ أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليقعد»[٥].
١٠- روي عن علي عليه السلام أنه قال:
«انَّ جماعة من الصحابة كانوا حرّموا على أنفسهم النساء، والإفطار
[١] - المائدة: ٨٧.
[٢] - أبو إسحاق الشاطبي، الاعتصام، ج: ١، ص: ٣٢٣.
[٣] - أبو اسحاق الشاطبي، الاعتصام، ج: ١، ص: ٣٢٥.
[٤] - أبو اسحاق الشاطبي، الاعتصام، ج: ١، ص: ٣٢٥.
[٥] - أحمد بن حنبل، مسند أحمد بن حنبل، ج: ٣، ح: ١١٥٧٥، ص: ١٠١.