البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - 3- ارادة الخلفاء الاربعة تتنافى مع إنكار العامة لوجود النص
ويقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بشأن علي عليه السلام:
«أنا مدينة العلم، وعلي بابُها»[١].
ويقول الامام الصادق عليه السلام:
«حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وحديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قول اللَّه عزَّوجلَّ»[٢].
وقد مَّر معنا انَّ سماعة سأل الامام موسى الكاظم عليه السلام قائلًا: أكل شيءٍ في كتابِ اللَّه وسنة نبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم أو تقولونَ فيه؟ فقال عليه السلام:
«بل كلّ شيءٍ في كتاب اللَّه وسنة نبيه صلى الله عليه و آله و سلم»[٣].
٣- إرادة الخلفاء الأربعة في الحديث تتنافى مع إنكار العامة لوجود النص:
بنى جمهور العامة ثقافتهم الاسلامية بما تحمله من خصوصيات وأبعاد على أساس القول بعدم وجود النص الشرعي من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على الخليفة من بعده، وأشادوا كلَّ معتقداتهم وأفكارهم ورؤاهم على هذا الأساس.
وعند القول بأنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد عيَّن أربعة خلفاء من بعدهِ، وهم أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي عليه السلام، أو يزيدون على ذلك كما في بعض التفاسير، وانَّهم هم المقصودون بلفظة (الخلفاء الراشدين)، وانَّ سنتهم يجب أن تُتبع، ويُعض عليها بالنواجذ، فانَّ هذا يعني وجود النص على أمر الخلافة الاسلامية بعد رسول
[١] حديث متواتر اتفق على روايته الفريقان، وللتفصيل راجع: إحقاق الحق، ج: ٥، ص: ٤٦٩- ٥٠١، وج: ١٦، ص: ٢٧٧- ٢٩٧، وج: ٢١، ص: ٤١٥- ٤٢٨.
[٢] - زين الدين العاملي، منية المريد في آداب المفيد والمستفيد، ص: ١٩٤.
[٣] - محمد بن يعقوب الكليني، الاصول من الكافي، ج: ١، باب: الرد إلى الكتاب والسنة، ج: ١٠، ص: ٦٢.