البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - أ- ضعف سند الحديث
وفيه أيضاً: «حدثنا عبدالرحمن قال: سألتُ أبي عن عمرو بن أبي سلمة، فقال: يكتب حديثه، ولا يحتج به»[١].
السلسلة السادسة: «بقية بن الوليد بن بُجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبدالرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض بن سارية ..»[٢].
روي الحديث في هذه السلسلة عن (بقية بن الوليد)، وهو ليس بأحسن حالًا من الرواة الذين سبقوه، واليك- أيها القارئ الكريم- بعض أقوال علماء العامة فيه:
«قال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كانَ في سُنّة، واسمعوا منه ما كانَ في ثوابٍ وغيره»[٣].
«وقال عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، سُئل أبي عن بقية واسماعيل بن عياش، فقال: بقية أحب إليَّ، وإذا حدَّثَ عن قومٍ ليسوا بمعروفينَ، فلا تقبلوه»[٤].
«وقال ابن أبي خَثيمة سُئل يحيى عن بقية، فقال: إذا حدَّث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره فاقبلوه، وإذا ما حدَّث عن اولئكَ المجهولين فلا، وإذا كنّى الرجل ولم يسمّه فليس يساوي شيئاً»[٥].
«وقال يحيى: ولقد قال لي نُعيم يعني ابن حمّاد: كان بقية يضنُّ بحديثه عن
[١] الرازي، الجرح والتعديل، ج: ٦، ص: ٢٣٥- ٢٣٦، وتهذيب التهذيب للعسقلاني، ج: ٨، ص: ٤٣.
[٢] - الترمذي، سنن الترمذي، ج: ٥، ص: ٤٣، باب: ١٦:( حدثنا علي بن حجر حدثنا بقية بن الوليد ..).
[٣] - الرازي، الجرح والتعديل، ج: ٢، ص: ٣٤٥، وتهذيب التهذيب للعسقلاني، ج: ١، ص: ٤٧٤، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٤، ص: ١٩٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج: ٨، ص: ٥٢٠.
[٤] - ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ١، ص: ٤٧٤، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج: ٨، ص: ٥٢١، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٤، ص: ١٩٦- ١٩٧.
[٥] - ابن جحر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج: ١، ص: ٤٧٤- ٤٧٥، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ج: ٨، ص: ٥٢١، وتهذيب الكمال للمزي، ج: ٤، ص: ١٩٧.