البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤ - ب- النبي (ص) ينهى عن صلاة النوافل جماعة
وجاءَ في (الاعتصام):
«وخرَّج سعيد بن منصور وإسماعيل القاضي عن أبي امامة الباهلي رضى الله عنه أنه قال: أحدثتم قيام شهر رمضان ولم يُكتب عليكم، انما كُتب عليكم الصيام ...»[١].
وجاءَ في (صحيح البخاري) في باب (فضل مَن قامَ رمضان):
«عن أبي هريرة رضى الله عنه انَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
مَن قامَ رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّمَ من ذنبه.
قال ابن شهاب: فتوفي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والناس على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر رضي اللَّه عنهما»[٢].
قال (العسقلاني) في (فتح الباري) ضمن شرح الحديث ما نصه:
«قال ابن شهاب فتوفي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والناس، في رواية الكشميهني:
والأمر (على ذلك): أي على ترك الجماعة في التراويح».
وأضاف إلى ذلك القول:
«ولأحمد من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري في هذا الحديث (ولم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جمع الناس على القيام)، وقد أدرج بعضهم قول ابن أبي شهاب في نفس الخبر، أخرجه الترمذي عن طريق معمَّر بن أبي شهاب»[٣].
فهذا تصريح واضح من (ابن حجر العسقلاني) بأنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يصلِّ هذه الصلاة، ولم يجمع الناس لها.
ثم يضعّف (ابن حجر) بعد ذلك الحديث المنتحل الذي يُروى فيه أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد استحسن هذه الصلاة حين رآها! فيذكر انَّ لضعفه سببين:
[١] أبو إسحاق الشاطبي، الاعتصام، ج: ١، ص: ٢٩١.
[٢] - البخاري، صحيح البخاري، ج: ٢، ص: ٢٤٩- ٢٥٠.
[٣] - ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج: ٤، ص: ٢٥٢.