البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - د- زيارة قبر النبي (ص) ومراقد الأئمة (ع)
«إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا حلقَ رأسه كان أبو طلحة أوّل مَن أخذ من شعره»[١].
وقال (ابن حجر) في (الإصابة):
«كل مولود ولد في حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم يُحكم بأنَّه رآه، وذلك لتوفّر دواعي إحضار الأنصار أولادهم عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم للتحنيك والتبرّك، حتى قيل: لما افتُتحت مكة جعل أهل المدينة يأتون الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم بصبيانهم، ليمسح على رؤوسهم، ويدعو لهم بالبركة»[٢].
وجاء في (مسند أحمد) عن (عائشة) أنَّها قالت:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يؤتى بالصبيان فيحنّكهم ويبرّك عليهم ..»[٣].
وجاءَ في (اسد الغابة):
«انَّ بلالًا رأى النبي صلى الله عليه و آله و سلم في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟
ما آن لكَ أن تزورنا؟ فانتبه حزيناً، فركب الى المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبّلهما ويضمهما ..»[٤].
وفي (البخاري) عن أبي جحفة قال:
«خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالهاجرة الى البطحاء، فتوضأ ثم صلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين- الى أن قال-: وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحةً من المسك»[٥].
[١] البخاري، صحيح البخاري، ج: ١، كتاب الوضوء، ص: ٥١.
[٢] - الاصابة، ج: ٣، ص: ٦٣١.
[٣] - أحمد بن حنبل، ج: ٦، ح: ٢٥٢٤٣، ص: ٢١٢.
[٤] - ابن الأثير، اسد الغابة، ج: ١، ص: ٢٠٨.
[٥] - البخاري، صحيح البخاري، ج: ٤، كتاب المناقب، ص: ١٦٥.