البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - ج- الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والذكريات الاسلامية
(لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً)[١].
وكذلكَ ورد النهي عن التسرع في إبداء الرأي والنظر بين يديه، كما قال تعالى:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[٢].
وجاءَ صريح القرآن يأمر المسلمين أن يذكروا رسولهم بالدعاء، والصلاة، والتسليم، لما له من منزلة عظيمة عند اللَّه جلَّ شأنه، ومن مقام محمودٍ لديه، كما قال تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً)[٣].
وقد ورد في الأثر عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنَّه قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ماله وأهله والناس أجمعين»[٤].
وروي عنه صلى الله عليه و آله و سلم انَّه قال:
«ثلاث مَن كنَّ فيه وجَدَ حلاوة الإيمان: أن يكون اللَّه ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبه إلّا للَّه، وأن يكره أن يعود في الكفر، كما يكره أن يقذف في النار»[٥].
[١] النور: ٦٣.
[٢] - الحجرات: ١.
[٣] - الاحزاب: ٥٦.
[٤] - مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي، ج: ٣، ص: ٢٧٥، و ج: ٤، ص: ١٨٣، وفي مسند أحمد: ج: ٤، ح: ١٣٤٩٩، ص: ١٨٣، وفي النسائي بشرح السيوطي، ج: ٨، ح: ٥٠٢٩، ص: ٤٨٨، وفيه أيضاً عن أبي هريرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليهم السلام( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ اليه من ولدِهِ ووالده»، النسائي، ج: ٨، ح: ٥٠٣٠، ص: ٤٨٩، وفي البخاري، ج: ١، ص: ٩، باب: حب الرسول من الايمان، ح: ١ و ٢.
[٥] - البخاري، صحيح البخاري، ج: ١، باب: حلاوة الايمان، ح: ١، ص: ٩، وفي مسند أحمد، ج: ٣، ح: ١١٥٩١، ص: ٥٣٩، و ج: ٤، ح: ١٢٣٥٤، ص: ٩، و ج: ٤، ح: ١٣٥٠٠، ص: ١٨٤. بتفاوت يسير.