البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - ب- صيام يوم الخامس عشر من شعبان وقيام ليلته
(وَ أَعْظَمَ أَجْراً)[١].
وورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم انه قال:
«لو أنَّ رجلًا صامَ يوماً تطوعاً، ثم اعطي ملء الأرض ذهباً، لم يستوفِ ثوابه دونَ يوم الحساب»[٢].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«مَنْ صامَ يوماً في سبيل اللَّه، جعل اللَّه بينه وبين النار خندقاً، كما بين السماء والأرض»[٣].
وأما الدليل الخاص الوارد في الندب لصيام اليوم الخامس عشر من شهر شعبان فقد اتخذ ثلاثة أنحاء:
النحو الاول: الحث على صيام أيام شهر شعبان على الخصوص، فمن ذلكَ ما روي عن عائشة انها قالت:
«ما رأيت رسول اللَّه استكمل صيام شهرٍ إلّارمضان، ومارأيته اكثر صياماً منه في شعبان، كان يصومه إلّاقليلًا، بل كان يصومه كلَّه»[٤].
وروي عن ام سلمة أنّها قالت:
«ما رأيتُ النبي يصوم شهرين متتابعين إلّا شعبان ورمضان»[٥].
وعن الامام الباقر عليه السلام انَّه قال:
«إنَّ صوم شعبان صوم النبيين، وصوم أتباع النبيين، فمن صامَ شعبان فقد
[١] المزمل: ٢٠.
[٢] - المنذري، الترغيب والترهيب، ج: ٢، ح: ١٧، ص: ٨٤.
[٣] - المنذري، الترغيب والترهيب، ج: ٢، ح: ٢٤، ص: ٨٦.
[٤] - منصور علي ناصيف، التاج الجامع للاصول في أحاديث الرسول، ج: ٢، ص: ٩٣.
[٥] - منصور علي ناصيف، التاج الجامع للاصول، ج: ٢، ص: ٩٣. وانظر كنز العمال، ج: ٨، ص( ٦٥٤- ٦٥٥) باب: صوم شعبان، الأحاديث( ٢٤٥٨٣- ٢٤٥٨٧).