القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - ٤- لا واجب على اللّه تعالى
أغراضه و مقاصده، فاحتمال مانع سوى ما يدركه العقل أو ما ورد في الشرع، احتمال موهون لا يعبأ به، قال المحقّق البحراني: «و لا يندفع جزمه بقبح الكذب باحتمال التخلّف للمانع، كما في سائر الأحكام العقلية الضرورية التي لا ينثلم بالاحتمالات السوفسطائية» . ١
و قال المحقّق الطوسي نقدا على الرازي في ثالث أدلّته: «إذا تعارض قبيحان حكم العقل بوجوب العمل بأضعفهما قبحا مع الشعور بقبح الأقوى، و هاهنا ترك إنجاء النبيّ مع القدرة عليه قبيح، و الكذب قبيح، لكنّ الأوّل أقبح، فيجب العمل بالأوّل مع الشعور بقبح الثاني، و يلجئون إلى التعريض كيلا يرتكبوا فعل القبيح الذي يضطرون إليه، و لا يلزم من ذلك عدم القطع بقبح الكذب، لأنّ العقل هو الحاكم بالقطع و لا يندفع حكمه بتجويز احتمال التخلف، كما مرّ في الأحكام العقلية الضرورية و انّها لا تنثلم بالاحتمالات التي يذكرها السوفسطائيون» . ٢
٤. لا واجب على اللّه تعالى
قال الأسفرائيني (المتوفى عام ٤٧١ ه) : «إنّ من زعم أنّ العقل يدلّ على وجوب شيء يفضى به الأمر إلى إثبات الوجوب على اللّه سبحانه و تعالى، لأنّهم يقولون: إذا شكر العبد اللّه وجب على اللّه الثواب، و أيّ عقل يقبل توجّه الوجوب عليه، و لا واجب إلاّ بموجب و ليس فوقه سبحانه موجب» . ٣
و قال الرازي: «لا يجب على اللّه تعالى شيء عندنا البتة خلافا للمعتزلة،
[١] قواعد المرام، ص ١٠٧.
[٢] تلخيص المحصل، ص ٣٤١.
[٣] التبصير في الدين، ط بيروت، عالم الكتب،١٤٠٣ ه، ص ١٧١.