القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - تلخيص و تحقيق
المسائل الأصولية و المسائل الكلامية من فروع الدين بالضرورة و الامتناع، و ذلك من استخدام الحقائق في الأمور الاعتبارية، و يبرهنون في أمور ترجع إلى الواجب تعالى بأنّه يجب عليه كذا و يقبح منه كذا، فيحكمون الاعتبارات على الحقائق، و يعدونها برهانا» . ١
تلخيص و تحقيق
تتلخّص آراء العلاّمة الطباطبائي في مسألة الحسن و القبح العقلي في النقاط التالية:
١. ملاك حسن الأفعال و قبحها هو المصالح و المفاسد النوعية، و بعبارة أخرى، السعادة الإنسانية في حياته الاجتماعية.
٢. المصالح و المفاسد و ما يتفرّع عليهما من الحسن و القبح و الوجوب و الحرمة أمور اعتبارية و انتزاعية و إن كانت لها مبادئ و غايات حقيقية.
٣. مسائل الحسن و القبح لا تقع تحت البرهان و لا تجري عليها الضرورة و الامتناع التي هي من أحكام الحقائق.
٤. بما أنّ أحكام العقل-سواء كان في مجال النظر أو العمل-مأخوذة عن الواقع الموجود، و ليس ذلك إلاّ فعله سبحانه، فلا تتحكّم على ذاته و أفعاله تعالى، إذ لازمه تحديد ذاته و صفاته بما هو منتزع من فعله و أثره.
٥. يتمكّن العقل الإنساني من كشف القوانين و السنن الجارية عليها أفعاله سبحانه، و في ضوء تلك القوانين الكلّية يثبت وجود اللّه سبحانه و يكشف صفاته الكمالية مجانبا في ذلك طرفي التعطيل و التشبيه، كما يحصل على المصالح المترتبة على تشريعاته، إذ لا يتطرق إلى ساحته تعالى اللغو و العبث، و إن كانت غايات
[١] الميزان، ج ٥، ص ٢٨٠.