القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - حقيقة اللطف في الكتاب و السنّة
ذلك على النفاذ في الأشياء و الامتناع من أن يدرك، كقولك لطف عنّي هذا الأمر و لطف فلان في مذهبه و قوله: انّه غمض فبهر العقل و فات الطلب و عاد متعمقا متلطّفا لا يدركه الوهم، فهكذا لطف اللّه تبارك و تعالى عن أن يدرك بحدّ أو يحد بوصف» . ١
و في دعاء الجوشن (الفقرة ٣١ : «يا لطيفا لا يرام» أي لا يمكن أن يقصد كنه ذاته، لأنّه مجرّد عن التعيّنات محيط بها و سهام القصود لا يقع إلاّ عليها» . ٢
٤. الظرافة في الصنع و التدبير
في نهج البلاغة: «و أقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته» (الخطبة /١٦٥ .
«و من لطائف صنعته و عجائب خلقته ما أرانا من غوامض الحكمة في هذه الخفافيش» (الخطبة/١٥٥ .
«و كان من اقتدار جبروته و بديع لطائف صنعته أن جعل من ماء البحر الزاخر المتراكم المتقاصف يبسا جامدا» . (الخطبة/٢١١ .
و في الفقرة (٣٤ من دعاء الجوشن: «يا لطيف الصنع» أي دقيق الصنع لا يعلم خفاياه و مزاياه كما هو حقّه إلاّ هو» . ٣
و عن الرضا عليه السّلام قال: «إنّ اللطيف منّا على حدّ اتخاذ الصنعة، أو ما رأيت الرجل يتخذ شيئا يلطف في اتخاذه، فيقال: ما ألطف فلانا، فكيف لا يقال
[١] توحيد الصدوق، باب أسماء اللّه تعالى، الرواية ٢، ص ١٨٩.
[٢] شرح الأسماء الحسنى، ص ١٢٥.
[٣] نفس المصدر، ص ١٣٥.