القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - ٨- وجوب العوض في الآلام الابتدائية
الظلم، و لا مانع من قبح و لا غيره» . ١
و قد ارتضى به سديد الدين الحمصي ٢و استشهد عليه بفقرة من دعاء الإمام زين العابدين عليه السّلام في الصحيفة السجّادية و هي هكذا:
«اللّهمّ اردد على جميع خلقك حقوقهم الّتي قبلي صغيرها و كبيرها في يسر منك و عافية، و ما لم تبلغه قوتي، و لم تسعه ذات يدي، و لم يقو عليه بدني، فأدّه عنّي من جزيل ما عندك من فضلك حتى لا تخلف عليّ شيئا منه تنقصه من حسناتي، يا أرحم الراحمين» . ٣
٨. وجوب العوض في الآلام الابتدائية
أقسام المنافع
اعلم أنّ المنافع التي عرض اللّه تعالى الأحياء لها ثلاث: تفضل، و عوض و ثواب، أمّا المنفعة على سبيل التفضّل فهي الواقعة ابتداء من غير سبب استحقاق، و لفاعلها أن يفعلها و أن لا يفعلها و أمّا منفعة العوض فهي المستحقة من غير مقارنة تعظيم و تبجيل لها، و أمّا منفعة الثواب فهي المستحقة على وجه التعظيم و التبجيل.
قال السيد المرتضى-بعد ذكر الأقسام الثلاثة-: «و لا بدّ في كلّ محدث أن يكون معرضا لإحدى هذه المنافع أو لجميعها، و إنّما أوجبنا ذلك من جهة حكمة القديم تعالى، لا من جهة أنّه يستحيل في نفسه» . ٤
[١] تقريب المعارف، ص ٩٢، مؤسسة النشر الإسلامي.
[٢] المنقذ من التقليد، ج ١، ص ٣٥٠-٣٥٢.
[٣] الصحيفة السجادية، ص ١٢١، طبع الآخوندي، و ص ١٥٠، طبع فيض الإسلام.
[٤] الأمالي للسيد المرتضى، ج ١، ص ٣٦-٣٧، مكتبة المرعشي، قم.