القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - ٦- وجوب نصب الإمام
«ثمّ جعل الثواب على طاعته و وضع العقاب على معصيته، ذيادة لعباده من نقمته، و حياشة لهم إلى جنّته» . ١
٥. حسن الآلام الابتدائية
الآلام و المصائب الواقعة على المكلّفين على نوعين: ابتدائية و استحقاقية، و القسم الأخير لا يتوجّه إليه إشكال من ناحية الحسن و القبح و هذا واضح، و أمّا القسم الأوّل فقد يستشكل بأنّها ظلم على المكلّف، فيجاب عنه بأنّ تلك المصائب واقعة على اللطف، إمّا للمصاب و المؤلم، و إمّا لغيره، و في ذلك يقول أبو الصلاح الحلبي:
«و الوجه الذي يصحّ منه تعالى الإيلام، أن يكون مستحقا أو لطفا» . ٢
و قال أيضا: «و الوجه في حسن إيلام الأطفال، كونه لطفا للعقلاء» . ٣
و روي عن الإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال في المرض يصيب الصبي: «كفّارة لوالديه» . ٤
٦. وجوب نصب الإمام
استدلّت الإمامية على وجوب نصب الإمام المعصوم على اللّه سبحانه بأنّه لطف على المكلّفين، و اللطف واجب في الحكمة، يقول الشيخ المفيد: «الإمام هو الذي له الرئاسة العامّة في أمور الدين و الدنيا نيابة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إنّها لطف، و اللطف واجب في الحكمة» . ٥
[١] الاحتجاج للطبرسي، نشر المرتضى، ص ٩٨.
[٢] تقريب المعارف، ص ٨٩.
[٣] نفس المصدر.
[٤] بحار الأنوار، ج ٥، ص ٣١٧.
[٥] النكت الاعتقادية، ص ٣٩.