القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - ١- المصالح و المفاسد النوعيّتان
٤٢
ملاكات الحسن و القبح في الأفعال
قضايا الحسن و القبح بين الشهرة و اليقين
من الأبحاث المهمّة في مسألة الحسن و القبح تبيين ملاكات الحسن و القبح بالمعنى المتنازع فيه بين العدلية و الأشاعرة، و أيضا التحقيق حول قضايا الحسن و القبح من حيث الشهرة و اليقين. فقد اختلفت كلمة الباحثين فيه، فنقول:
الف. ملاكات الحسن و القبح
قد تبيّن ممّا تقدّم أنّ الحسن و القبح في موضوع النزاع يتعلق بالأفعال الصادرة عن فاعل عاقل مريد، و هي التي يمدح فاعلها أو يذم عليها، و تبيّن أيضا أنّ المقصود من العقل في المسألة، هو العقل العملي، و لا شكّ أنّ العقل في أحكامه و إدراكاته في مجالي النظر و العمل غير مجازف، بل تابع لملاكات عقلانية في نفس الأمر، و للمحقّقين في هذا المجال نظريات و آراء نبحث عنها في هذا الفصل.
١. المصالح و المفاسد النوعيّتان
الرأي المشهور عند المحقّقين من علماء الإسلام هو أنّ الملاك في أحكام العقل العملي في التحسين و التقبيح هو المصالح و المفاسد النوعيتان، فحكمه بحسن العدل لغاية تحصيل مصلحة نوعية في المجتمع البشري، و حكمه بقبح