القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - السؤال الأوّل
أسئلة و أجوبة حول العدل الإلهي
إنّ هاهنا أسئلة و شبهات حول العدل الإلهي يجب علينا أن ندرسها و نجيب عنها:
السؤال الأوّل:
كيف تتلاءم الفروق و الاختلافات الموجودة في المخلوقات و خاصّة البشر، مع العدل و الحكمة الإلهية؟ و لما ذا لم يخلق اللّه الحكيم العادل المخلوقات جميعا بصورة متساوية؟
الجواب:
أنّ اختلاف المخلوقات في المعطيات الوجودية، أمر لازم لنظام الخلق، و خاضع لقوانين العلية و المعلولية الحاكمة على ذلك النظام، و افتراض تساويها يعني ترك الخلق؟ ذلك لأنّه لو كان كل أفراد البشر رجالا أو نساء لما تحقّق التوالد و التناسل أبدا، و لا نقرض النوع الإنساني، و لو كانت المخلوقات جميعا من نوع الإنسان لما وجدت شيئا للغذاء أو ما يوفّر لها سائر متطلّباتها و حاجاتها و كذلك لو كانت جميع الحيوانات و النباتات نوعا واحدا و بلون واحد، و لها صفات و خصائص واحدة، لما وجدت كل هذه الفوائد و المعطيات التي لا تحصى و المناظر الخلاّبة الجميلة و ظهور هذا النوع أو ذاك من الظواهر بهذا الشكل أو ذاك، و هذه الصفات أو تلك، خاضع للعوامل و الظروف و الشروط المتوفّرة في مسيرة حركة المادّة و تبدّلها. ١
[١] لاحظ دروس في العقيدة الإسلامية، ج ١، ص ١٩٤.