القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - ٤- لزوم الوعد و الوعيد
على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يقولون: لَوْ لاٰ نُزِّلَ هٰذَا اَلْقُرْآنُ عَلىٰ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (الزخرف/٣١ ، كذلك عدّ لينة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رحمة إلهية و قال: فَبِمٰا رَحْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (آل عمران/١٥٩ .
٤. لزوم الوعد و الوعيد
اتّفقت العدلية على لزوم الوعد و الوعيد، و على لزوم العمل بالوعد، و لكن اختلفوا في العمل بالوعيد فالإمامية و طائفة من المعتزلة لم يوجبوا العمل به، و طائفة من المعتزلة أوجبوه، و على كل تقدير فالوعد و الوعيد عندهم من صغريات قاعدة اللطف، قال المحقّق الطوسي: «إنّ القائلين بالحسن و القبح و الوجوب في العقل. أوجبوا الوعد بالثواب للمكلّفين لكونه لطفا، و قالوا بحسن الوعيد لكونه أصلح، أو بوجوبه لكونه لطفا أيضا، ثمّ أوجبوا الوفاء بالوعد، و اختلفوا في الوعيد. .» . ١
و فيما روي عن الهداة المعصومين دلالات على هذا، فقد روي عن الإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال:
«إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا خلق خلقه أراد أن يكونوا على آداب رفيعة، و أخلاق شريفة، فعلم أنّهم لم يكونوا كذلك إلاّ بأن يعرّفهم ما لهم و ما عليهم، و التعريف لا يكون إلاّ بالأمر و النهي، و الأمر و النهي لا يجتمعان إلاّ بالوعد و الوعيد، و الوعد لا يكون إلاّ بالترغيب، و الوعيد لا يكون إلاّ بالترهيب، و الترغيب لا يكون إلاّ بما تشتهيه أنفسهم و تلذّه أعينهم، و الترهيب لا يكون إلاّ بضدّ ذلك، الحديث» . ٢
و قالت بضعة الرسول، الزهراء البتول (سلام اللّه عليها) في خطبتها المعروفة:
[١] قواعد العقائد، الباب الخامس.
[٢] بحار الأنوار، ج ٥، ص ٣١٦.