أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - منها النظر إلى وجه المرأة و محاسنها لمن يريد تزويجها
و بشرط أن يحتمل خصوص زيادة بصيرة بها، و يشرط أن يجوز تزويجها فعلًا لا مثل ذات البعل و العدّة. و بشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من عَلم أنّها تردّ خِطبتها (١).
______________________________
(١) وجه اعتبار هذه الشروط الثلاثة كلِّها أنّ ملاك جواز النظر في المقام الذي
استُثني به عموم حرمة النظر في المقام هو كون الرجل بصدد تزويج المرأة واقعاً بأنّ
تعلّق إرادته الجدّية بنكاحها. لا أن تكون إرادة صورية خالية من أيّ تأثير بحيث
يساوي وجوده و عدمه. فان مثل هذه الإرادة خارجة عن نطاق نصوص المقام بل إنّما هي
ناظرة إلى ما إذا توفّرت الشروط التالية:
أحدها: تعلق الإرادة الجدية للرجل بتزويج المرأة و عزمه الواقعي على نكاحها. و هذا لا يحصل إلّا إذا جاز له تزويجها بأن لا تكون من المحارم و لا ذات بعل و لا ذات عدّة.
ثانيها: احتماله العقلائي تأثير خِطبة المرأة و اقتراح النكاح إليها و إلّا فلو علم أنّها تردّ خطبته و أنّه لا أثر لاقتراحه تزويجها لا تتمشَّى منه حينئذٍ إرادة جدّية على التزويج معه بل هي صورية محضة بلا اثر و خارجة عن نطاق نصوص المقام.
و ثالثها: أن يحتمل زيادة بصيرة بالمرأة بالنظر إلى محاسنها و إلّا فلو كان عارفاً بجميع خصوصياتها من دون احتمال وجود خصوصية فيها مختفية عليه فلا يترتب أيّ أثر على نظره إليها و لا أيّ دخل له في تحقق الغرض المبتني عليه تجويز النظر في هذه النصوص فلا ريب في خروج مثل هذا النظر عن نطاق نصوص المقام.