أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٦ - منها النظر إلى وجه المرأة و محاسنها لمن يريد تزويجها
و الأحوط الاقتصار على وجهها و كفّيها و شعرها و محاسنها، و إن كان الأقوى جواز التعدي إلى المعاصم بل و ساير الجسد ما عدا العورة (١). و الأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق (٢).
______________________________
(١) قد سبق أنّه لا إشكال في التعدي إلى معاصمها للتصريح بجواز النظر إليها في
صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إلى وَجْهِها وَ مَعاصِمِها إذا أرادَ أَنْ يَتَزَوَّجَها[١].
و أمّا التعدي إلى سائر مواضع بدنها فمشكل جدّاً. و قد بيّنا وجه الاشكال آنفاً بالتفصيل فراجع.
(٢) و قد احتاط السيد الماتن (قدّس سرّه) وجوباً أن يكون نظر الرجل إلى بدن المرأة و محاسنها من وراء الثوب الرقيق. و ظاهره اختصاص منع النظر بما إذا كان بدنها عارياً من الثوب و جوازه إذا كان من وراءِ الثوب الرقيق. و لا يخفى أنّ كل ذلك في مقام التزويج.
و لكنّه محلّ تأمل. و ذلك لما أشكلنا سابقاً في كون قوله (عليه السّلام)
وَ تُرَقِّقُ لَهُ الثيابَ
في معتبرة البزنطي[٢] بمعنى ترقيق الثوب نظراً إلى احتمال إرادة تقليل الثياب التعبير بصيغة الجمع. و عليه فمقتضى الاحتياط عدم ترقيق الثوب بحيث تُرى بشرتها من ورائه لعدم دليل على جواز كشف بدنها أمام الرجل الأجنبي المريد للتزويج.
و مقتضى عمومات المنع و بعض نصوص المقام حرمة ذلك عليها. و ليس تقليل الثياب من قبيل كشف البدن بل هو المناسب لتجويز النظر إلى شعرها و وجهها و محاسنها صوناً من التضرر. و هذا بخلاف ترقيق الثوب الكاشف عن سائر مواضع بدنها.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح ص ٥٩ ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ٦١ ب ٣٦ من مقدمات النكاح ح ١١.