أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٤ - منها النظر إلى وجه المرأة و محاسنها لمن يريد تزويجها
جواز نظر مريد التزويج إلى غير المذكورات من سائر مواضع بدنها إذ لو جاز النظر إلى جميع بدن المرأة لكان ذكر قيد وجهها و محاسنها لغواً.
فالأقوى اختصاص جواز نظر مريد التزويج بوجه المرأة و كفَّيها و معاصمها أي مواضع السوار في اليد و الخلخال في الرِّجل و شعرها و عدم جواز النظر له إلى سائر مواضع بدنها.
و أمّا نظر المرأة إلى بدن الرجل المريد لتزويجها فالأقوى جوازه. و ذلك لأنّ نصوص المقام و إن لا نظر لها إلى ذلك و ليست بصدد بيان حكم نظر المرأة إلى الرجل عند التزويج إلّا أنّه معلوم بالفحوى.
أمّا نظرها إلى وجه الرجل و كفّيه فغير ثابت في نفسه فضلًا عن صورة إرادة التزويج و الوجه فيه أنّ آية الغضّ و إن دلّت بإطلاقها على حرمة النظر التحدّقي على كلٍّ من الرجل و المرأة إلى الآخر إلّا أنّها قد خصّصت بالسيرة القطعية على جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل، فكيف إذا كان بصدد التزويج؟
و أمّا نظرها إلى سائر مواضع بدنه غير العورة المعلومة حرمة النظر إليها بالضرورة فأيضاً يمكن استفادة جوازه بفحوى نصوص المقام، كما قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) نظراً الى عدم إمكان تخلّص المرأة من الرجل لو بان بعد النكاح كونه غير مطلوبها، بخلاف العكس لوضوح إمكان تخلّصه منها بالطلاق الذي بيده مضافاً إلى أنَّها تبذل نفسها التي هي أغلى المثمن كما أنّ الرجل يشتريها بأغلى الثمن. مضافاً إلى كون حكم بدن الرجل أسهل من بدن المرأة لعدم وجوب الستر عليه دونها. فلا إشكال في ثبوت جواز نظر المرأة إلى بدنه عند إرادة التزويج بالفحوى.