أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - الاستدلال بالنصوص على وجوب ستر الوجه و الكفّين
و أ ما وجه التعبير عن هذا الخبر بالمعتبرة هو ما وقع من الاختلاف في حال القاسم بن عروة. و الأقوى اعتبار خبره و ذلك:
أولًا: لأنّ له روايات كثيرة و له كتاب.
و ثانياً: قد روى عنه مثل الفضل بن شاذان و ابن أبي عمير و محمد بن أبي نصر البزنطي الذين قيل في حقهم إنّهم لا يروون إلّا عن ثقة. و لا أقلّ من استبعاد نقلهم عن غير الثقة. و عليه فهو كان من المعاريف و المشاهير في عصره و لو كان ذمٌّ أو عيب ثابتاً في حقّه لبان و اشتهر و نُقل إلينا. و مع ذلك لم يرد في حقّه أيّ ذمّ بل قد صرّح بعض الأعاظم من الأصحاب بمدحه. منهم ابن داود فقد صرّح بمدحه حيث قال: «القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبي أيوب الخزّازي البغدادي و بها مات (ق) (كش) كان وزير أبي جعفر المنصور ممدوح»[١].
أ ما دلالةً فإنها صريحة في عدم وجوب ستر الزندين إلى أطراف الأصابع.
منها: معتبرة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ؛ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها. قال (عليه السّلام)
الزينة الظاهرة الكحل و الخاتم[٢].
وجه التعبير عنها بالمعتبرة عدم التصريح بوثاقة سعدان بن مسلم الواقع في سندها من جانب أكثر علماء الرجال. إلّا أنه لم يرد فيه أيّ ذمٍّ من أحدٍ مع أنّه كثير الرواية. و له الأصل و قد روى عنه الأجلّاء من الرّواة مثل البرقي و الحسن بن محبوب و محمد بن أبي عمير و محمّد بن عيسى و الحسين بن سعيد و عبد اللَّه بن سنان. و وجه اختلاف طبقات الرّواة عنه طول عمره فإنه عمر عمراً طويلًا و لذا عاصر رواةً
[١] رجال ابن داود من منشورات مطبعة الحيدرية ص ١٥٣ ش ١٢١٤.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٦ ب ١٠٩ من مقدمات النكاح ح ٣ و فروع الكافي/ ج ٥ ص ٥٢١ ح ٣.