أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - حرمة اللباس المختصّ بالنساء للرجل و بالعكس
مبني على أساس استنباط مؤلّفه و لا حجية له.
فالأقوى حرمة لبس لباس الشهرة، وفاقاً لصاحب العروة.
حرمة اللباس المختصّ بالنساء للرجل و بالعكس
المقام الثاني: في حكم لبس ما يختص من اللباس بالنساء للرجال و بالعكس.
و قد دلّ على حرمته بعض النصوص مثل خبر عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في حديث
لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَ الْمُحَلَّلَ لَهُ وَ مَنْ تَوَلّى غَيْرَ مَوالِيه وَ مَنِ ادَّعى نَسَباً لا يُعْرَفُ وَ الْمُتَشَبِّهينَ مِنَ الرِّجالِ بالنِّساء و الْمُتَشَبِّهاتِ مِنَ النِّساءِ بالرّجال[١].
و ما رواه في العلل بإسناده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السّلام)
أَنَّهُ رَأى رَجُلًا بِهِ تَأْنيثٌ في مَسْجِدِ رَسولِ اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقالَ لَهُ: اخْرُجْ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يا لُعْنَةَ رَسولِ اللَّهِ ثُمَّ قالَ عَليٌّ (عليه السّلام): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجالِ بِالنِّساء وَ الْمُتَشبِّهاتِ مِنَ النِّساءِ بالرِّجالِ[٢].
هاتان الروايتان قاصرتان لإثبات المطلوب سنداً و دلالة. أمّا سنداً لضعفهما و أمّا دلالة لاحتمال إرادة خصوص فعل يُشَبِّه الفاعل بإتيانه نفسَه بالجنس المخالف. و إن شملتا بعمومهما التشبّه بلبس الثوب إذ هو من أحد مصاديق التشبّه. و على أيّ حال يكفي الاحتمال المزبور في عدم تمامية ظهورهما في المطلوب.
فالعمدة في المقام ذهاب مشهور الفقهاء إلى ذلك بل احتمل في الرياض تحقق الإجماع على ذلك. و يشكل انجبار ضعف سند هاتين الروايتين بعمل المشهور
[١] الوسائل/ ج ١٢ ص ٢١١ ب ٨٧ من أبواب ما يكتسب به ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٢ ص ٢١١ ب ٨٧ من أبواب ما يكتسب به ح ٢.