أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٣ - كراهة النظر إلى أدبار النساء الأجانب من وراء الثياب
ثَوْبَها إذا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِها ..[١].
قوله (عليه السّلام): «تُجْمِرَ» أي تُطَيِّب المرأة ثوبها ببخور الطيبات و الرياحين.
و منها: رواية سعد بن عمر الجلّاب قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
أَيُّما امْرَأَةٌ باتَتْ وَ زَوْجُها عَلَيْها ساخِطٌ في حَقِّهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْها صَلاةٌ حَتّى يَرْضى عَنْها وَ أَيُّما امْرَأَةٌ تَطَيَّبت لِغَيْرِ زَوْجِها لَمْ يَقْبل اللَّهُ مِنْها صَلاةً حَتّى تَغْتَسِلَ مِنْ طِيبها كَغُسْلِها مِنْ جِنابَتِها[٢].
فان ظاهر غسل التوبة الدال على حرمة الفعل الذي اغتسل لأجله.
كراهة النظر إلى أدبار النساء الأجانب من وراء الثياب
وردت في عدّة نصوص معتبرة المذمّة على النظر إلى أدبار النساء الأجانب من وراء الثياب. و وجهه واضح لأنّ الشيطان يوسوس بهذا الطريق في الناظر و يوقعه في الزلّة و الفتنة.
فمن تلك النصوص:
صحيحة هشام و حفص و حمّاد بن عثمان كلُّهم بأسانيد مختلفة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ما يَأْمَنُ الَّذينَ يَنْظُرونَ في أَدْبارِ النِّساء أَنْ يُنْظَرَ بِذلِكَ في نِسائِهم[٣].
و صحيحة صفوان بن يحيى
عن أبي الحسن (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قال (عليه السّلام): قال لَها شُعيب: هذا قويٌّ بِرَفْعِ الصَّخْرَةِ. الأَمينُ مِنْ أيْنَ عَرفْتيه؟ قالَت: يا أَبَتِ إنِّي مَشَيْتُ قُدّامَهُ، فَقال:
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١١٤ ب ٨٠ من مقدمات النكاح ح ٥.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ب ٨٠ من أبواب مقدمات النكاح ص ١١٣ ح ١.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ب ١٠٨ من أبواب مقدمات النكاح ص ١٤٥ ح ١.