أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - منها النظر إلى المطلقة الرجعية
منها: النظر إلى المطلقة الرجعية
لا إشكال في جواز نظر الزوج إلى زوجته المطلقة الرجعية فيما إذا كان النظر بلا قصد تلذُّذ و ريبة. و أمّا معه فالأقوى أيضاً الجواز.
و ذلك أوّلًا: لإطلاق الزوجة عليها في النصوص الكثيرة كقوله (عليه السّلام)
لا يَنْبَغي لِلْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَخْرُجَ إلّا بِإِذْنِ زَوْجِها حَتّى تَنْقَضي عِدَّتُها ..
في صحيح الحلبي[١] و معتبرة أبي العباس[٢]. و في موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (عليه السّلام)، قال
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ، أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ فَقالَ في بَيْتِ زَوْجِها[٣].
و غيرها من النصوص المعتبرة الظاهر في أنّها زوجة حقيقة. و عليه فيترتب عليها جميع أحكام الزوجية و منها جواز النظر.
و ثانياً: لما دلّ من النصوص على استحباب إظهارها الزينة و التجمّل لزوجها في زمان العدة لعلّها تقع في نفسه فيراجعها معلِّلًا بقوله تعالى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً[٤].
مثل صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه
في الْمُطَلَّقَةِ تَعْتَدُّ في بَيْتِها وَ تُظْهِرُ لَهُ زينَتَها لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً[٥].
و معتبرة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الْمُطَلَّقَةُ تَكْتَحِلُ وَ تَخْتَضِبُ وَ تَتَطَيَّبُ وَ تَلْبِسُ ما شَاءَتْ مِنَ الثِّيابِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يقول: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أمْراً، لَعَلَّها أَنْ تَقَعَ في نَفْسِهِ فَيُراجِعُها[٦].
[١] الوسائل/ ج ١٥ ص ٤٣٤ ب ١٨ من أبواب العدد ح ١ وص ٤٣٥ ح ٧.
[٢] الوسائل/ ج ١٥ ص ٤٣٤ ب ١٨ من أبواب العدد ح ١ وص ٤٣٥ ح ٧.
[٣] الوسائل/ ج ١٥ ص ٤٣٤ ب ١٨ من أبواب العدد ح ٤.
[٤] سورة الطلاق/ آية ١.
[٥] الوسائل/ ج ١٥ ص ٤٣٧ ب ٢١ من أبواب العدد ح ٢.
[٦] الوسائل/ ج ١٥ ص ٤٣٧ ب ٢١ من أبواب العدد ح ١.