المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٧ - ٤ - شمول الشريعة
مبدأ صالح لكل زمان ومكان.
٤- قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) وهو رفع الضرر في الشريعة الإسلامية فلا يجوز لأحد إيقاع الضرر بنفسه أو بغيره. كما أنه لا يجوز مقابلة الضرر بضرر آخر لأنه عبث وفساد.
٥- مسؤولية المرء الفردية بحيث يسأل وحده عن أعماله ولا يسأل عن أعمال غيره مبدئياً، قال تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وخاصة في العقوبات.
٦- لا يؤاخذ الإنسان بالقصد الباطني غير مقرون بالعمل، فالهاجس والخاطر في المعاصي والمنكرات لا يعاقب عليها الإنسان فلا يوجبان المسؤولية، وكذلك النيّة السيئة واما النيّة الحسنة وهي ترجيح قصد الفعل على تركه فإنه إن همَّ بالحسنة كتبت له وإن همَّ بالسيئة لم تكتب عليه سيئة وهذا من باب التسامح لتشجيع الناس على العمل الصالح والكف عن المنكرات.
وأما العزم هو الجزم بالقصد والثبات عليه ففي القول المشهور يؤخذ المرء به ديانة وإن لم يقترن بالعمل لقوله تعالى: وإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ، والحاصل إن الله يعاقب والمسؤولية توجب عند العمل فقط.
سادساً: مصادر الأحكام الشرعية التي تتصف بالمرونة، فالكتاب والسنة الشريفة المصدران الأصليان للشريعة جاءت أحكامها على نحو ملائم لكل زمان ومكان، كما أن دليل الإجماع والعقل كلها مصادر مرنة دلت عليها الشريعة. وهذا مما يجعل الشريعة لها الصلاحية للعموم والبقاء.
٤- شمول الشريعة:
إن الشريعة الإسلامية نظام شامل لجميع شؤون الحياة فهي ترسم للإنسان سبيل الإيمان وتبين أصول العقيدة وتنظم صلته بربه، وتأمره بتزكية نفسه، وتحكم علاقاته مع غيره، فلا يخرج من حكم الشريعة شيء.