المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٩ - ثالثا الاحتياط
هو حكم الشارع ببقاء المتيقن في ظرف الشك من حيث الجري العملي.
فالمكلّف إذا كان على حالة معينة متيقناً منها ثم شك في ارتفاعها فإن الشارع المقدّس يحكم بإلغاء الشك وعدم ترتيب أي أثر فيه والقيام بترتيب آثار اليقين السابق في مجال العمل والامتثال، فمثاله لو كان متيقناً بالطهارة ثم شك في حدوث حدث رافع للطهارة يبني على الطهارة ويلغي الشك.
أدلة حجية الاستصحاب:
١- سيرة العقلاء.
٢- الأحاديث الشريفة، روي عن أبي الحسن (ع) قال: (إذا شككت فابنِ على اليقين، قلت هذا أصل؟ قال (ع): نعم).
ثانياً: البراءة
تقسم البراءة إلى قسمين، هما:
١- البراءة الشرعية: هي الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعي عند الشك فيه والقيام من تحصيله. ودليل حجيتها قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا بنفي التكليف بالحكم غير الواصل إلى المكلّف. وقوله (ص): (رفع عن أمتي ما لا يعلمون).
٢- البراءة العقلية: وهي الوظيفة المؤمنة من قبل العقل عند عجز المكلّف عن بلوغ حكم الشارع ووظيفته. ودليلها القاعدة العقلية (قبح العقاب بلا بيان) مثل عدم حرمة التدخين.
ثالثاً: الاحتياط
وينقسم إلى قسمين: