المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥١ - مصنفاته
الملك الذي كتب الفقه عنه وولداه صالح الذي ورث الفقه عن أبيه وولى القضاء على خلاف سنة أبيه. وعبد الله ورث الحديث عن أبيه وروى مسند أبيه واتهمه بعضهم بأنه قد أضاف لمسند أبيه بعض الأخبار الموضوعة.
خامساً: مذهب المالكية
وهم أتباع مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي ولد بالمدينة سنة (٩٣ ه) وأقام بها ولم يرحل عنها ومات بها سنة (١٧٩ ه). وشيخه في الفقه الإمام جعفر الصادق (ع) وربيعة الرأي التابعي، وسمع الحديث من نافع مولى ابن عُمَر والزُهري. وكان يجلس في مسجد رسول الله (ص) لتدريس الفقه، ومن تلاميذه الشافعي وعبد الله بن وهب ومحمد بن حسن الشيباني وأسد بن الفرات وكان لتلاميذه اجتهادات تخالف فتاويه إلَّا انها لا تخرج عن دائرة قواعده.
طريقة استنباطه للأحكام الشرعية:
كان مالك يعتمد في فتاويه على الكتاب ثم السنة الشريفة ثم عمل أهل المدينة. وقد يرد الحديث إذا لم يعمل به أهل المدينة، ثم بقول الصحابي إذا لم يستند للرأي ثم القياس. ونسب إليه العمل بالمصالح المرسلة والاستحسان والاستصحاب وسد الذرائع والعرف والعادة.
مصنفاته:
صنف الإمام مالك كتاب سماه المُوَطّأ ومعناه الممهد، ويحكى عن ابن قهر أنه لم يسبق أحد مالكاً بهذا الاسم، وكان من ألف في زمانه يسمي كتابه بالجامع أو المصنف أو بالمؤلف. ورواه عنه الكثيرون ممن أخذوه عنه وكان في رواياتهم اختلاف من حيث الزيادة والنقصان إلَّا إنه لم يصل إلينا إلَّا اثنان، رواية يحيى الليثي التي شرحها الزرقاني والسيوطي ورواية محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة.
وحكي إن ما في الموطأ من الأحاديث سبعمائة حديث ويقال أن التي صحّت