المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٠ - ثانيا الأخبار(الروايات) الشريفة
والجواب: إن هذا واقع في القرآن ولكن يوجب الفحص دون سقوط حجيته وظاهره. نعم، انعقد الإجماع إن جلَّ آيات الأصول والفروع مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة لا يمكن العمل بها إلَّا بعد أخذ تفصيلها من الأخبار وهذه إن تمَّت فهي بالعبادات.
وأما المعاملات فالإطلاقات الواردة في الآيات مما يتمسك بها مثل قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ، و مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وغيرها.
أدلة المجيزين (الأصوليين):
أولًا: الاستدلال بالآيات القرآنية:
أ- قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ، حيث ذمَّ الله تعالى على اتباع المتشابه دون المحكم.
ب- قوله تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، حيث ذمَّ على ترك تدبره، ولا ريب أن المراد بذلك الحث على العمل بمقتضاه إذ التدبر إنما يكون مطلوباً من أجل العمل بغايته.
ج- قوله تعالى: بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ حيث مَنَّ عليهم لكونه بلسانهم ولا يكون ذلك منَّةً عليهم إلَّا لاستفادتهم به وهي العمل به.
د- قوله تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.
ثانياً: الأخبار (الروايات) الشريفة:
١- الأخبار التي أمرت بالرجوع إلى الكتاب الكريم والأخذ بالقرآن على إطلاقها، وقد خرج منها المتشابه بالإجماع فبقيت الآيات المحكمة.
٢- استدلالات الأئمة (ع) على خصومهم وفي بيان الأحكام بالآيات