المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٤ - الدور الرابع عهد الصادقين(ع) (الإمام الباقر والإمام الصادق)
٥- فصل الدولة عن الدين، وأصبحت الخلافة أموية دنيوية ارثية لا إسلامية ولا شورية مما أدى إلى انفصال الفقهاء عن السلطة.
٦- إغراء بعض رواة الحديث بالكذب على الرسول (ص) لتأييد مقامهم وتبرير أفعالهم وإضعاف مخاليفهم، وتفسير الآيات القرآنية بما تهوى الأنفس لدى فقهاء السلاطين.
٧- ظهور عدد كبير من الاتباع وتشخيصهم في الخارج مثل اتباع الإمام علي (ع) وأصحاب الجمل والمرجئة، وأهل النهروان والخوارج والكيسانية.
الدور الرابع: عهد الصادقين (ع): (الإمام الباقر والإمام الصادق)
يمتد هذا العهد من استشهاد الإمام زين العابدين سنة (٩٥ ه) حتى استشهاد الإمام الصادق سنة (١٤٨ ه).
ويعتبر هذا الدور عهد الانفراج للنشاط الفكري لمدرسة أهل البيت (ع) بسبب ضعف الدولتين الأموية والعباسية حيث ضعف الأولى لأنها في هوة انحدارها وضعف الدولة العباسية لأنها بعد لم تهدأ ثورتها وتستقر دولتها بسبب ما تعانيه من مطاردة ذيول الدولة المبادة.
فكانت فضلاء الشيعة ورواتهم في تلك السنين متجاهرين بولاء أهل البيت (ع) معروفين بذلك بين الناس، ولم يكن للأئمة المعصومين (ع) مزاحم لنشر الأحكام، فيحضر شيعتهم مجالسهم العامة، كما ساعد على انتشار علوم أهل البيت (ع) هو ابتعادهم عن الطموح إلى تولي السلطة لعلمهم بأنها لا تصل إليهم.