المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩ - تقسيم أحكام الشريعة من وجهة القانونيين
القسم الثاني: أحكام المعاملات الكلية الثابتة الأبدية التي ارتكزت على العدل والخير ومن أمثلتها حرمة أكل المال بالباطل والغش والربا والتي تؤدي إلى فوات مقاصد الشريعة الضرورية.
٤- أحكام مالية الدولة: وهي أحكام تنظم موارد الدولة ومصارفها كما تنظم العلاقات المالية بين الأغنياء والفقراء وبين الدولة والأفراد فتبين مصارف وموارد خزينة الدولة من الخراج والزكاة إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، والمعادن والخمس وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
٥- الأحكام الدستورية: وهي أحكام تنظم العلاقات بين السلطة والفرد وتحدد حقوق وواجبات كل منهما، كمبدأ الشورى كقوله تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ، وطاعة أولي الأمر أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ منْكُمْ، والتضامن والمسؤولية وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، والحكم بالعدل وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ.
٦- الأحكام الدولية: وهي أحكام تنظم العلاقات الدولية بين الدولة الإسلامية والدول الأُخر في حالتي السلم والحرب كالدعوة إلى اعتناق الدين الإسلامي، ومعاملة الأسرى، وعقد المعاهدات، والصلح والهدنة، وإقرار حقوق وواجبات أهل الذمة. قال تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ.
٧- أحكام المرافعات: وهي أحكام تنظم الإجراءات القضائية من رفع الدعوى إلى صدور الحكم بشكل يحقق العدالة التامة، ويأخذ كل ذي حق حقه كالدعوى والشهادة واليمين والقضاء ووجوب القيام بالقسط والعدل. وقد تناولها القرآن الكريم ببيان إجمالي وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ.