المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٣ - الشرط الخامس عدم ما يفقد به الإنسان شعوره
الأحكام الوضعية، فإن الطهارة والمواريث والضمان والديات والغصب تثبت للصبي كالبالغ، فقوله (ص): (من أحيا أرضاً ميتة فهي له) و (من حاز شيئاً مباحاً فقد ملكه) أو (من أتلف مالًا ضمنه) ونحو ذلك فهي عامة للصبي كالبالغ. أما الأحكام التكليفية فهي للبالغ فقط.
ماهية البلوغ وعلاماته:
البلوغ عبارة عن مرتبة وقوة باطنية واستعداد معنوي في الإنسان ينتقل به من مرحلة الطفولة إلى حد الكمال والرجولة، ويبلغ الذكر في قابليته على الوطء بشهوة، وتبلغ الأنثى في قابليتها على الموطوئية بشهوة وحيث كان البلوغ أمراً باطنياً جعل الشارع علامات ظاهرية:
١- الاحتلام: قال الله تعالى: وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا.
٢- نباتُ الشعر الخشن على العانة: التي هي عبارة عمّا حول الذكر والفرج مما يعلم به البلوغ، ولا عبرة بالشعر الضعيف الذي قد يوجد على العانة في حال الصغر المسمى بالزغب.
٣- السن: وهو بمضي خمس عشرة سنة قمرية للذكر وبمضي تسع سنين للأنثى.
٤- الحيض: وهو الدم النازل بعد تسع سنين.
٥- الحمل.
الشرط الرابع: العلم:
إن التكليف مشروط بفهم المكلّف وعلمه بما كلّف به لحديث الرفع (رفع عن أمتي ما لا يعلمون)، أما تكليف ما لا يعلم ولا يفهم فهو تكليف بما لا يطاق، ولقبح العقاب بلا بيان، ولو لم يكن العلم شرطاً للتكليف لكلفة البهائم، وروي (ما حجب الله علمه عن العباد هو موضوع عنهم).
الشرط الخامس: عدم ما يفقد به الإنسان شعوره: