المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧ - الخلاصة
نص فيه على قولين:
١- عدم وقوع الاجتهاد منه، هذا ما ذهب إليه أئمة أهل البيت (ع) وفقهاء الفقه الإمامي، لقوله تعالى: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ، وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، فمصدر التشريع عند النبي هو الوحي المنزّل عليه من قبل ربِّ العالمين سواء أكان التشريع بآية قرآنية أم السنة النبوية.
٢- جواز وقوع الاجتهاد منه عقلًا واختلفوا على أقوال:
أ- التوقف في المسألة بمعنى عدم إعطاء رأي فيها.
ب- وقوعه منه (ص) بعد انتظاره الوحي.
ج- وقوعه منه مطلقاً.
٨- اجتهاد الصحابة: الصحابي من لقي النبي (ص) مسلماً ومات على ذلك، والتابعي من لقي الصحابي مسلماً ومات على ذلك. وأما من أسلم في زمن النبي (ص) ولم يلقه ولكنه لقي صحابياً فهو معدود من التابعين.
و إن اجتهاد الصحابة في عهد رسول الله (ص) على نوعين:
أ- اجتهاد الرأي: هو أن يتعرف الصحابي المصلحة في الفعل أو المفسدة فيفتي وفق ما يرى، ومثاله حديث الرزية، وتجهيز جيش أُسامة وعدم اللحوق به، وهو اجتهاد بالرأي مقابل النص.
ب- اجتهاد النص: وهو أن يرجع الصحابي إلى النص الشرعي ويتفهم معناه ويفتي وفق ما يفهم، ومثاله صلاة العصر في بني قريظة، وما روي من أن النبي (ص) قد أذن لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن أن يجتهد فيما إذا لم يجد نصاً من الكتاب أو السنة في الواقعة التي هي محل ابتلائه.
الخلاصة: