المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٢ - خصائص الشريعة الإسلامية
الفصل السادس: مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها
خصائص الشريعة الإسلامية:
١- جاءت الشريعة الإسلامية بالتشريع التام الكامل الذي لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، الذي نظم جميع العلاقات، نظم علاقة الإنسان بربه (العبادات) وعلاقة الإنسان بنفسه وأهله، وعلاقة الإنسان بالإنسان فرداً كان أو جماعة، وعلاقة مادية أو اجتماعية، كما نظم علاقة المواطن بالدولة والدولة بالمواطنين في جميع أنواع العلاقات، كما نظم علاقة الدول بعضها ببعض في السلم والحرب وعلاقة الدول برعايا الدول الأُخر في الحالين أيضاً. كما نظم علاقة الإنسان بالكائنات الأُخر التي تعيش مع الإنسان، أو التي تعيش معها وعليها من حيوان ونبات وجماد ما في السماء وما في الأرض وما بينهما، فالشريعة الإسلامية جاءت بنهج اجتماعي وحياتي كامل. فهي عقيدة وسلوك ونظام ..
إذن ليس الشريعة الإسلامية عقيدة دينية فحسب، بل هي أيضاً في آن واحد سلوك أخلاقي ونظام تشريعي قانوني.
٢- جاءت الشريعة الإسلامية للناس كافة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ، قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا. وهذا التشريع خاتماً للشرائع ومصدقاً لما سبقه.
٣- جاءت الشريعة الإسلامية موحدة تحقق للبشرية فوائد جمة، وذلك بتوحيد معايير الخير والشر في ربوع العالم فالحق حق هنا وهناك وبالأمس واليوم وغداً، في