المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٢ - تعريف الحكم التكليفي
٢- والحكم الوضعي الشرعي: وهو حكمه بغير ذلك كحكمه بجزئية الركوع للصلاة ونحو ذلك. وهو الاعتبار الشرعي الذي لا يتضمن الاقتضاء والتخيير، كاعتبار الشيء سبباً لقطع اليد بقوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، واعتبار الاستطاعة شَرْطاً لوجوب الحج، واعتبار القتل مانعاً من الإرث.
أولًا: الحكم التكليفي الشرعي:
تعريف الحكم التكليفي:
التكليف لغة: مشتق من الكلفة، ويطلق مجازاً على الأفعال الصادرة عن المكلف.
والتكليف اصطلاحاً: هو الحمل على فعل أو ترك ما فيه مشقة من واجب الطاعة ابتداء.
فقوله (الحمل) يراد به البعث.
وقوله (على فعل فيه مشقة) إن جميع الأفعال والتروك الجميع فيها مشقة إذا روعي تحقيق الإخلاص الواجب في جميع الطاعات فإن تحققه في غاية الصعوبة لكونها أفعالًا ملائمة للطبع.
وقوله (من واجب الطاعة) تحقيق لمعنى التكليف، إذ حمل من لا يجب إطاعته غير معتبر فلا يكون تكليفياً.
وقوله (ابتداء) ليخرج من وجب طاعته لا كذلك، كطاعة النبي والإمام والوالد والسيد والزوج لا يسمى تكليفياً وإن وجب طاعتهم إذ وجوبها ليس على سبيل الابتداء لتفرعها وتبعيتها لطاعة الحق عزَّ وجل إذ لولا إيجابه إياها لما تحقق الوجوب فيها.