المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨ - الخلاصة
ونخلص من كل ما تقدم إلى النتائج التالية:
١- عهد النبي (ص) كان مرحلة التأسيس للتشريع الإسلامي، ففيه تم تبليغ القرآن الكريم وهو المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي كما تمَّ فيه إعطاء السنة النبوية الشريفة وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي.
٢- أن النبي (ص) لم يكن قد اجتهد في رأيه، وإنما كان يعتمد في إعطائه الحكم الشرعي على ما يوحى إليه من الله تعالى.
٣- في هذه المرحلة كان بدء نشأة الاجتهاد عند المسلمين، وكان على نوعين:
أولًا: اجتهاد النص، وقد اتفقت كلمة المسلمين على مشروعيته وشرعيته.
ثانياً: اجتهاد الرأي، ولم يتفق على مشروعيته بين المسلمين حيث نفاه أئمة أهل البيت وشيعتهم.
٤- في هذا العهد الشريف كان بدء التأليف في مجال التشريع، وتمثل هذا في كتاب علي (ع).
٥- كان التشريع في مكة المكرمة متجهاً نحو تركيز العقيدة وإصلاح الفاسد منها ومكافحة الإلحاد والشرك وإثبات الرسالة المحمدية.
٦- وكان التشريع في المدينة المنورة متجهاً إلى سن الأحكام الشرعية والقواعد الفقهية حتى كمل الدين وتمت رسالة سيد المرسلين ولم يترك حادثة صغيرة أو كبيرة إلَّا ونجد حكمها بنصوصه أو آثاره أو في كلياته وأصوله، وترك معرفة الوقائع المتجددة لفهم المتفقهين في قوانينه وهذا ما صير الدين الإسلامي يتماشى مع سائر العصور وصالحاً للبقاء في كل حال.
٧- كان تسمية القراء بالفقهاء في هذا الدور، أي الذين يقرؤون القرآن الكريم باعتبار أن هذا يميزهم عن عامة الناس لأن الأمية كانت منتشرة.