المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٨ - أولا الاستصحاب
هو الأخذ بما هو أوفق للناس أو بطلب السهولة في الأحكام فيما يبتلي به الأنام مثل التطبيع مع العدوان أو الأخذ بالسماحة وابتغاء ما فيه الرحمة، ولا ريب في بطلان الاستحسان فقد ورد (من استحسن فقد شرع).
٣- المصالح المرسلة أو الاستصلاح:
وهي ما استفاده العقل من مقاصد الشريعة وأهدافها ومصب عموماتها وما ترمي إليه من قواعدها وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال في واقعة لم يقم على حكمها دليل، فإنه يستفاد من ذلك حكم الشارع بمقتضى تلك المصلحة، مثل إيذاء المتهم من أجل الاعتراف وصوم شهرين متتابعين كفّارة لإفطار الأمير أو الرئيس في يوم من شهر رمضان متعمداً تعييناً وليس تخييراً، ومنع الإمامية العمل به معللين بأن فتح هذا الباب معرض لاستغلال أهل الأهواء وذوي النفوذ والسلطان.
٤- سد الذرائع وفتحها:
هي الطرق والوسائل التي تفضي إلى الحكم الشرعي وتوصل له ولو بنحو الأغلب، فمثلًا سب الأصنام ذريعة ووسيلة قد تفضي لسب الله تعالى، فهنا يحرم سب الأصنام لأنه ذريعة لسب الله تعالى، وينسب لحجيتها لمالك بن أنس وأحمد بن حنبل ومنع باقي الفقهاء من حجيتها.
القسم الثاني: الأدلة الفقهاتية:
وهي الاستصحاب والبراءة، والاحتياط والتخيير والرجوع إليها عند اليأس من الحصول على الحكم الشرعي من الأدلة الاجتهادية، فالأدلة الفقهاتية هي يأتي العمل بها بعد الأدلة الاجتهادية، والأدلة الفقهاتية لم تبيّن حكماً شرعياً وإنما هي وظيفة شرعية للمكلف من حيث العمل عند فقدان الدليل الاجتهادي.
أولًا: الاستصحاب