المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥ - الفرق بين الشريعة الإسلامية والدين والفقه
الفرق بين الشريعة الإسلامية والدين والفقه:
١- الشريعة في اللغة: تطلق على الطريقة المستقيمة. وعند الفقهاء (الأحكام التي شرعها الله لعباده على لسان رسول من الرسل). وسميت الأحكام شريعة لاستقامتها وعدم انحرافها.
٢- الإسلامية نسبة إلى الإسلام، والإسلام لغة مصدر أسلم وهو يستعمل في الاصطلاح الشرعي، بمعنى الخضوع والانقياد لأمر الله والتسليم لقضائه وأحكامه والرضى به.
دعا الله إلى أمة مسلمة، وإن الأنبياء السابقين كانوا مسلمين مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، والإسلام والدين والشريعة قد تكون مترادفة مثل قوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلَامَ دِينًا، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلَامُ.
٣- الدين في اللغة: يطلق على عدة معانٍ منها ما يتدين به الشخص من الإسلام، والطاعة والخضوع، والجزاء، والمكافأة، والحساب، والسلطان، ووردت لفظة الدين أكثر من (٩٠) مرة في القرآن وهي تدل على علاقة بين طرفين يعظم أحدهما الآخر.
واصطلاحاً يريدون به هو خضوع العبد لربه الذي خلقه، كما يريدون به أحكاماً خاصة شرعها الله لعباده ليتعبدهم بها ثم يحاسبهم عليها في الآخرة.
٤- الفقه لغة: بكسر الأول وسكون الثاني هو الفهم والفطنة، المُشارُ إلَيْهِما بقوله تعالى: فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ، وفي الإسلام فهم الأحكام الشرعية، ويُسْتَعْمَلُ لفظ الفقيه لمن كان شديد الفهم.
واصطلاحاً: هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المستنبطة من أدلتها التفصيلية.
والفقه أخص من الشريعة لأنه قُسِّم إلى عبادات ومعاملات، وينظم علاقة الفرد