المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٩ - ثانيا مركز النجف الأشرف
أولًا: مركز بغداد:
ترتبط الدراسات الدينية ارتباطاً وثيقاً من حيث المكان عند الشيعة بمحل مرجعهم الديني، وقد استقطبت بغداد بسبب وجود المرجعية الدينية للإمامية فيها العلماء والطلاب من مختلف الأمصار والأقطار الإسلامية من الكوفة والبصرة وقم والري ونيسابور وخراسان وما وراء النهر والشام ومصر. وبانتهاء حكم بني بويه في بغداد على أيدي بني سلجوق انتقلت المرجعية إلى النجف الأشرف.
وكانت مهام المرجع العلمية والإدارية تتمثل بما يلي:
١- إدارة شؤون التعليم الديني في مركزه الرئيسي وفي المراكز الفرعية في الأمصار الإسلامية الأُخر.
٢- إلقاء المحاضرات والتدريس وعقد المجالس والمناظرات بنفسه بالتعليم العالي (البحث الخارج).
٣- تشييد المدارس لسكن ودراسة الطلاب، وإنشاء المكتبات وإعداد دور العلم.
٤- إجراء الرواتب والمساعدات المالية لمعيشة الأساتذة والطلبة.
٥- تعيين الوكلاء والقضاة في الأمصار الإسلامية لمقلديه.
٦- الفتيا والرد على الأسئلة والاستفسارات.
ثانياً: مركز النجف الأشرف:
بعد وفاة الشريف المرتضى والاضطرابات التي حدثت في بغداد من خلال التنكيل والتقتيل بالشيعة من قبل السلاجقة انتقل الشيخ الطوسي إلى النجف الأشرف وحلَّ أرضها والتفَّ حوله من فيها من الفقهاء والطلاب ووفد إليها آخرون، واختار النجف الأشرف تيمّناً بمجاورة مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وتبركاً بروح روحانيته. وراحَ يُعد تلامذته إعداداً تربوياً حتى بلغ