المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٠ - أشهر أصحاب أحمد
وطريقة أحمد بن حنبل في الاستنباط أن يأخذ بالنص كتاباً أو سنة حتى المرسل والضعيف منها، ويقدم الكتاب العزيز على السنة الشريفة عند التعارض في الظاهر، ثم إن لم يجد النص أخذ بما يفتي به الصحابة ولم يختلفوا فيه. وعند اختلاف بين الصحابة في المسألة رجح قول من كان أقرب للكتاب أو السنة فإن لم يظهر له ما هو الأقرب حكى الخلاف. وينقل عنه أنه يأخذ بالحديث المرسل ويقدمه على القياس والرأي إذا لم يكن ما يعارضه شيء من الكتاب أو السنة أو قول صحابي أو الاتفاق على خلافه وإلَّا استعمل القياس والاستصحاب وسد الذرائع والمصالح المرسلة.
وكانت القاعدة عنده في العقود والشرائط هو قاعدة الإباحة إلَّا إذا قام الدليل على المنع.
مؤلفاته:
صنف أحمد بن حنبل المسند الذي يحتوي على نيف وأربعين ألف حديث ورتبه بحسب السند لا بحسب أبواب الفقه فجمع لكل راوي أحاديثه، وقد توفى قبل أن ينقحه ويهذبه، وقد رواه عنه ابنه عبد الله بعد أن نقحه وهذبه.
وله في الأصول كتاب طاعة الرسول وكتاب الناسخ والمنسوخ وكتاب العلل. ولم يكتب في الفقه إلَّا ما أجاب به عن بعض المسائل والمنقول عنه أنه حرم على تلاميذه كتابة الفقه إلَّا أنهم لم يستجيبوا له فقد كتب تلميذه عبد الملك بن مهران وغيره الفقه عنه وجمعوا فتاويه وأقواله الفقهية وجعلوها أساساً لمذهبه الذي نسبوه إليه. وقد قام ابن تيمية وابن القيم بنشر هذا المذهب وحرضا الناس على تعليمه، وقد أخذت به الوهابية بعدما اعتبرت ابن تيمية أساس مذهبها بدعوة محمد بن عبد الوهاب في بلاد نجد والحجاز.
أشهر أصحاب أحمد:
ومن أشهر أصحابه أحمد بن هاني الأثرم الذي روى عنه الفقه والحديث وعبد