المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٦ - حجية الأخبار
متواتر وخبر آحاد.
تقسيم الأصوليين الخبر الواحد إلى أربعة أقسام:
١- الصحيح: وهو ما كان مسنداً تتصل رواته بالمعصوم وكلهم عدول.
٢- الحسن: وهو ما كان رواته ممدوحين بمدح لم يبلغ التصريح بالعدالة كلهم أو كانوا عدول، ولكن فيهم واحد ممدوح لم يصرّح بعدالته.
٣- الموثوق: وهو ما كان رواته مأمونين من الكذب بأجمعهم أو واحد منهم وكان الباقون عدولًا.
٤- الضعيف: هو ما لم يحرز كون رواته ممن لا يكذبون، ويدخل فيه المرسل.
حجية الأخبار:
لا ريب في حجية الخبر المتواتر والخبر المفيد للقطع ولو بمعونة القرائن الخارجية، وإنما وقع الكلام بالخبر الآحاد وإمكان التعبد به شرعاً، فتارة يكون من باب حجية مطلق الظن في الأحكام الشرعية لدليل الانسداد فلا يكون خبر الواحد على هذا حجة بنفسه بل من باب إفادته الظن، وتارة يكون حجة من باب التعبدية حتى لو كان مطلق الظن ليس بحجة.
ومن الفقهاء من أنكر حجية الخبر الواحد ونسب هذا القول إلى بَعضِ فقهاء الشيعة كالمرتضى وابن زهرة وابن البراج وابن إدريس والطبرسي، وعن الوافية أنه لم يجد القول بالحجية صريحاً ممن تقدم على العلامة الحلي.
والإخباريون عوّلوا على ما في الكتب الأربعة وهي الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والاستبصار، والتهذيب.
واختلف الأخباريون بينهم إلى أقوال:
١- منهم من قال بحجية أخبار الكتب الأربعة وإن لم تفد القطع بالصدور فهي