المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٢ - ٢ - الإجماع القولي والإجماع السكوتي
مورد الإجماع:
يقتصر مورد الإجماع على الحكم الشرعي، وعليه فالاتفاق المنعقد على غير الحكم الشرعي ليس إجماعاً عندهم وإن شاع عليه إطلاق الإجماع. نعم، هو حجة من كل أهل علم في مسائل ذلك العلم لأن أهل الفن لهم الخبرة بفنّهم والرجوع إليهم من باب الرجوع لأهل الخبرة.
أقسام الإجماع:
إن الإجماع باعتبار القول وعدمه ينقسم إلى قسمين:
أولهما: الإجماع القولي: وهو صدور الفتوى من جميع الفقهاء بالمسألة.
ثانيهما: الإجماع العملي: وهو اتفاق الفقهاء على القيام بالعمل بهذا النحو كحجهم وصومهم بهذه الكيفية ويشمل السيرة.
١- الإجماع المحصل والإجماع المنقول:
وينقسم الإجماع باعتبار تحصيله ونقله إلى قسمين:
الإجماع المحصل: وهو ما حصّله المدعي بنفسه وذلك بأن يطلع على فتاوى المجتهدين واحداً واحداً ويجدها متفقة.
الإجماع المنقول: وهو ما نقله الغير مستدلًا به على مدعاه.
٢- الإجماع القولي والإجماع السكوتي:
الإجماع القولي: هو عبارة عن تصريح العلماء بحكم واحد متفقين عليه.
الإجماع السكوتي: هو عبارة عن حكم بعض المجتهدين بشيء اطّلع عليه الباقون فسكتوا وهو ليس بحجة عند الإمامية كما عرفت أن الإجماع المعتبر هو الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم، ومن الظاهر أن السكوت أعم من الاتفاق لاحتمال أن السكوت كان لأجل التوقف أو لمهلة النظر أو لتجديده أو من أجل