المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٧ - أولا الكتاب العزيز
الفصل الخامس: مصادر الشريعة الإسلامية
تنقسم مصادر الشريعة الإسلامية إلى قسمين:
القسم الأول: الأدلة الاجتهادية:
وهي الكتاب العزيز والسنة النبوية والإجماع والعقل.
أولًا: الكتاب العزيز
هو القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على نبينا محمد (ص) واعتبره قرآناً.
شرح التعريف: قيّد التعريف بعبارة (واعتبره قرآناً) لإخراج الحديث القدسي فإنه وإن نسب إلى الله إلَّا أنه لا يعتبر قرآناً، ولإخراج السنة الشريفة فإن أحاديث الرسول (ص) وإن كانت من الله تعالى لتصريح القرآن بذلك في قوله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى إلَّا أنها ليست بقرآن. وبقيد (اعتبره قرآناً) لإخراج تفسير القرآن وترجمته فانهما لا تعتبران قرآناً لعدم توافرهما على الألفاظ والأسلوب الذين نزل بهما القرآن.
وعلى هذا لا يعد الاستدلال بتفسير القرآن وترجمته استدلالًا بالقرآن، والقرآن المتناول بيننا لم ينقص منه شيء لثبوت ذلك بقوله تعالى: نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ونقله بالتواتر، ولا خلاف بين المسلمين في حجيته.
والقرآن الكريم هو المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي، والدستور