المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٣ - ونستنتج من تاريخ التشريع الإسلامي الإمامي ما يلي
ذكرها فيها إلى نوعين: أصول، وغير أصول:
١- الأصول الأربعمئة: وهي التي دوّن فيها مؤلِفُوها الأحاديث التي سمعوها من الإمام مباشرة ورووها عنه بلا واسطة، والتي سمعوها من راوٍ يرويها- بدوره- عن الإمام مباشرة أي أن ما في هذه الأصول أحاديث لم ينقل من كتاب، وإنما اعتمد في طريقة تدوينه على السماع من الإمام أو ممن يروي عن الإمام مباشرة.
ومن هنا عرّف الوحيد البهبهاني الأصل بقوله: (الأصل: هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه).
وقد بلغت عدة الكتب الأصول أربعمئة كتاب لأربعمئة مؤلف، رواها أصحابها سماعاً عن الإمام الصادق (ع) وعن ابنه الكاظم (ع) أو عن أحد أصحاب الإمام الصادق عنه. وكانت طريقة تدوينهم لهذه الأصول التي تدل على حرصهم على الضبط والاهتمام الكبير بالمحافظة على أصالة النص من أن يعرضه شيء مما قد يخل به.
وقد كانت موضع الاعتبار والأهمية وسميت في ألسنة الفقهاء بالأصول الأربعمائة ويوجد الكثير منها في مكاتب النجف الأشرف وتدوين أكثرها لم يكن مرتباً على أبواب الفقه إذ أن أربابها كانوا يكتبون كلما يسمعون من الأئمة بحسب الزمن لا بحسب أبواب الفقه.
٢- كتب غير الأصول: وهي التي نقل إليها أو فيها مؤلِفُوها محتوياتها من الأحاديث عن كتاب مكتوب أي أنهم لم يعتمدوا السماع وإنما النقل عن المدوّن والمكتوب.
وعن هذه الكتب أصولًا وغيرها نقل أصحاب مجموعات الحديث الإمامية التي ألفت في أواخر عهد الغيبة الصغرى وأوائل عهد الغيبة الكبرى. فقد وفّرت مدرسة أهل البيت من قبل الأئمة (ع) أنفسهم كل متطلبات ومستلزمات التشريع