المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٧ - أسباب اختلاف الفقهاء
مالك وربيعة الرأي وفي الكوفة سفيان الثوري وأبو محمد البجلي وأبو حنيفة، وفي البصرة الحسن البصري، وفي بغداد أحمد بن حنبل وداود الظاهري والطبري وأبو ثور وابن أبي عمير وهشام بن الحكم، وفي دمشق الأوزاعي وفي مصر الشافعي والليث بن سعد.
وفي هذا الدور شعر الفقهاء بتدوين السنة، وقد روى الرواة أن أول من دون العلم هو محمد بن مسلم الزهري (ت: ١٢٤ ه)، ولكن أقدم كتاب ألف في الأحاديث الفقهية رواه إبراهيم بن الزبرقان ونصر بن مزاحم عن الإمام زيد بن علي المستشهد سنة (١٢١ ه).
أسباب اختلاف الفقهاء:
في هذا الدور كثرت المذاهب الإسلامية وتعددت الآراء في المسائل الشرعية، وذلك للأسباب التالية:
١- عدم الاهتمام بادئ ذي بدءٍ بتدوين السنة بل منعهم من كتابتها قد أدى إلى الدس والتحريف مما أوجب اختلاف الفقهاء في الاعتماد عليها.
٢- التفاوت في سعة الاطلاع.
٣- اختلاف الفهم لمعاني الآيات القرآنية وأحاديث الأحكام.
٤- اختلاف الفقهاء في حجية أدلة الأحكام كاختلافهم في حجية القياس ودليله.
٥- اختلاف مدارك الفقهاء لعلل الأحكام الموجبة لسريان الحكم.
٦- السياسة لها الأثر العظيم في اختلاف الفقهاء لأن بعض الفتاوى لا توافق أذواق بعض السلاطين.
٧- التعارض بين الأدلة الشرعية.
وقد قاومت مدرسة أهل البيت (ع) مدرسة النص مدرسة الرأي والاجتهاد